النويري
98
نهاية الأرب في فنون الأدب
النّاس إلى أوطانهم . وغيّر المنكرات ، وولَّى قضاء القيروان محمّد « 1 » بن عمر المروزىّ ، وأمره ، ورتّب الخطباء وأمرهم أن يصلَّوا على : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وعلىّ ، والحسن والحسين وفاطمة ، وأمر بضرب السّكَّة ، وأن ينقش على الوجه الواحد « بلغت « 2 » حجّة اللَّه » . وعلى الوجه الآخر « تفرّق أعداء اللَّه » ، ونقش على السلاح « عدّة لسبيل « 3 » اللَّه » ، ونقش على خاتمه الَّذى يطبع به الكتب ( وتمّت كلمات ربّك صدقا وعدلا ) « 4 » ورسم في جلال الخيل « 5 » « الملك للَّه » . ذكر خروج أبى عبد اللَّه الشّيعىّ إلى سجلماسة « 6 » قال « 7 » : ولمّا استقرّ أبو عبد اللَّه الشيعي برقّادة ، أتاه أخوه أبو العبّاس محمد ابن أحمد ، فسرّ بمقدمه ، وكان أسنّ من أبى عبد اللَّه وأحدّ ذهنا ،
--> « 1 » هو محمد بن عمر بن يحيى بن عبد الأعلى المروزي ( المروذى ) أصله من خراسان ، وتوفى سنة 303 ه / 915 م - افتتاح الدعوة ص 247 ، طبقات علماء أفريقية ص 239 ، وانظر ما يلي في أخبار وفاة المهدى . « 2 » « بلقب » في الأصل ، والتصحيح من افتتاح الدعوة ص 250 ، الكامل ج 8 ص 47 . « 3 » « عدة في سبيل اللَّه » في افتتاح الدعوة ، والكامل . « 4 » سورة الأنعام آية 115 . « 5 » الجلّ للدابة : كالثوب للإنسان ، يلبس ليقى من البرد ، والجمع جلال أو إجلال . القاموس . « ووسم الخيل الملك للَّه » في افتتاح الدعوة ص 251 ، و « ووسم الخيل على أفخاذها » في الكامل ج 8 ص 47 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 64 . « 6 » سجلماسة : بكسر أوله وثانيه وسكون اللام ، وبعد الألف سين مهملة : مدينة عظيمة على حدود المغرب الجنوبية الشرقية ، على بعد نحو 200 ميل جنوب شرق فاس ، أسسها المدرار ابن عبد الله سنة 140 ه / 757 م . وقد درست اليوم - معجم البلدان - دائرة المعارف الإسلامية . « 7 » ما زال النويري يأخذ عنه - افتتاح الدعوة ص 269 .